دوامة الإختيار.

خلال الثلاثة أشهر الماضية تقريباً كنت واقعة في حيرة تغيير وظيفتي بعد حصولي على عرض أقل مايقال عنه أنه وظيفة أحلامي، لكن لم أستطع القرار من وقتها والقبول بالعرض خصوصاً أني كنت بوظيفتي لمدة خمس سنوات مما جعل القرار صعب، ولأنني أعلم اني لا امتلك الجرأة في القفز من منطقة راحتي للأسف، كان ردي الدائم حين يتم سؤالي عن قراري ” ربما .. ممكن .. افكر”.

وقعت بالصدفة على تغريدة يشرح صاحبها معنى “FOBO” وتعني fear of better options أو الخوف من الخيار الأفضل

ويقسم الباحثين هذه الحالة إلى فئتين، “minimizer”وهي الفئة التي تعتقد بأن خيارها الأخير هو الجيد وتكتفي به.

والفئة الأخرى ” maximizer” وهي الفئة التي تجتهد كثيرًا في سعيها نحو الخيار الأفضل وبالأخير يتملكها الندم نتيجة مقارنة خيارها بالخيارات الأخرى.

أصحاب هذه الحالة أكثر تردد.. منحازين لدائرة الراحة – مثل محدثتكم- ودائماً ردهم ” ممكن”

أحد أسباب هذه الحالة وفرة الخيارات المتاحة للدرجة التي لا تملك أن تحدد ماهو الأفضل بالنسبة لك، كم مرة تحتار باليوم وتفكر قبل اتخاذ قرار؟ من اختيارك لوجبة العشاء لنوع الفيلم الذي ستشاهده هذه الليلة لأي من الكتب الموجودة على الرف الذي ستقرأه؟

في كتاب “choice theory”يقول الكاتب أن هناك ستة دوافع للإختيار: الحب.. الحرية.. السلطة.. المتعة.. البقاء والإنتماء، فمثلاً اختيارنا للإستيقاظ كل صباح من رغبتنا بالبقاء.

للأسف أن كثرة الخيارات وكثرة الأسئلة التي سترافقك حين اختيارك هي من سيحدد منسوب الرضا والسعادة بعد اتخاذك القرار.

والحل بسيط ومباشر:

– اسأل نفسك ” ماهي أقل نتيجة ترضى بها ستعود عليك من هذا القرار؟”

– قلل الأسئلة وخصوصاً “ماذا لو” لتحضى برضا أكبر من قرارك الأخير.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s