لماذا نميل للفنون الحزينة؟

اختلفت الفنون بجميع أشكالها وتنوع سماتها، منها مايملئ أعيننا من الدموع ضحكاً، ومنها مايجعلك تتأمله، تسبر أغواره محاولاً إكتشاف المعنى منه والمغزى، ومنها ما يجعلنا نقاسم حزن الفنان ومأساته وكأنه جالس أمامنا ويحكي معاناته لنبكي معه.

لطالما كان لدي هذا التساؤل.. لماذا تجذبنا الفنون الحزينة؟ لماذا نميل بالأغلب لتأمل لوحة تتشح بالأسود والبؤس ونستمتع بهذا الحزن الذي يراودنا ونبحث خلف القصة لنعيش تفاصيل حزنها وسوداويتها؟

حينما نتأمل لوحة “عازف القيثار المسن” للفنان بابلو بيكاسو منذ عام ١٩٠٣م تقريباً حتى الآن وهي تحظى بشعبية وانتشار، على الرغم من كمية الحزن والبؤس فيها، رسمها بيكاسو في فترته الزرقاء التي سميت بهذا الأسم بسبب اللون الأزرق الكئيب الذي اتشحت به لوحاته بتلك الفترة حيث كانت الفترة التي طغى فيها اكتئابه متأثراً بإنتحار صديقة ورحلته لأسبانيا.

شملت فترته الزرقاء الكئيبة مواضيع كثيرة، كست لوحاته حزنٍ وانكسار مثل الشعور بالوحدة والفقر واليأس، تصل لقلب المتأمل أعماله من النظرة الأولى، وكأنك تعيش معه بتلك الدوامة.

وعندما أتأمل في ثقافات الشعوب بشكلٍ عام، أجد أن بعضها يجذبها الفن الحزين أو المتشائم، وبعضها يبحث عن البهجة والفرح، كما أننا نتصور بداخلنا أن الفنون السعيدة تكذب علينا، تخدرنا عن الحقيقة وتجعل نظرتنا للحياة سطحية، وبالمقابل الفنون الحزينة تعني أننا نشعر بمعاناة الآخر وتخاطب الإنسانية فينا، والتركيز على الجانب السعيد بالحياة فقط يجعلنا لا نأخذ معاناة الآخر على محمل الجد.

ذكرت البروفيسورة “ايرينا سايمونس” في سياق هذا الموضوع قولها:” أن تصوير الألم يعتبره المتلقي جميلاً عندما يجعلنا نفهم ماذا يعني أن تكون إنساناً ويساعدنا على فهم اعماق شعور شخصٌ آخر، أو إلى أي مدى قد تصل صلابة الإنسان عندما يخوض التجارب”.

التراجيديا أو الفنون الحزينة تصور لنا الحياة الواقعية بشكل يشبع الحاجات الإنسانية دون الخوض بالتجربة نفسها، وايضاً يجعلنا نشعر أننا لسنا فقط من نتألم أو نصارع في هذه الحياة، ذلك مايجعل ملامستها لنا لذيذة وقريبة للنفس وكأنها طبطبة لطيفة في بعض الأحيان.

ملاحظة: الصورة من تصوير اللطيفة هيا، وتمت سرقتها بعد الاستئذان منها 🙂

ماذا تعطينا الروايات؟

في أحد الأيام الماضية كنت وصديقة بمنزل احدى الصديقات، ادخلتنا مكتبتها متباهية بها لتعلوا ابتسامة السخرية على الأخرى وتردد بصوتٍ عالي ” كلها روايات!! وتسمينها مكتبة؟! ” حقيقة لا أعلم سبب اجحاف حق الرواية والنظر لها بمنظار ضيق لا يتعدى المتعة والتسلية.

يقول باغومبو سناف بوكس: ” اكتب لتمنح السرور لشخص واحد على الأقل، إن فتحت نافذة ومنحتَ الحب للعالم بأسرة فسوف تصاب قصتك بذات الرئة إن صح التعبير “ .. أليس ادخال السرور على قلب شخص سبب كافٍ ومجزي؟

الروايات لم تكن لمجرد التسلية فقط و امضاء للوقت، نستطيع أن نقول أنها المجال الوحيد بالكتابة الذي بإمكانة التشكل كيفما يشاء الكاتب أن يصبح كتابة أو روايته، بإمكانة جعل روايته مصدراً للتاريخ والجغرافيا، التعرف على موروثات الشعوب وثقافتهم، تمرير رسائله الخفية وقصصه التي لم ولن ي ستطيع أن يخبر بها أحد.

كان أول كتاب وقع في يدي وانا بعمر الـ ١٤ سنه كان رواية بثينة العيسىعروس المطر ” .. للآن استطيع أن اصف شعوري بعد انتهاء الرواية، وكأنني حلقت فوق الغيم ومنها تولد شغفي في القراءة.

 

رواية بلدي لرسول حمزاتوف من الروايات التي علقت في ذاكرتي بتفاصيلها وكأني عشت في قريته وشاركت ابطالها ثقافاتهم الداغستانيه.

” أن تقرأ لرسول حمزاتوف يعني أن تحب داغستان كما لو أنها وطنك، فهذا الرجل يملك قدرة خاصة على مخاطبة كل ماهو انساني ووطني فيك ليحيله عشقاً لداغستان، هذا البلد الذي من أجله ماعاش فيه” منير ابراهيم.

 

CVzqxfaXAAAzTac.jpg

وايضاً من الروايات التي تسمرت في ذاكرتي، رواية سمرقند لأمين معلوف و “الله غالب” التي يرددها في روايته كثيرًا حتى علقت في لساني للآن، تدور أحداث الرواية  حول الشاعر والفيلسوف عمر الخيام وقصة رباعيات الخيام.

 

5fa66434-6dfb-4bb2-a371-cd1027df3f75.png

وأخيرًا أشارككم أحد أمنياتي السرّيه التي لم أبح بها لأحد يوماً : ) .. أن أكون بطلة بأحد الروايات التي يخلدها التاريخ  وأن أقرأها لأحفادي بكل فخر.

سنة سعيدة ..🎈

هذه التدوينة  كان من المفترض أن تُنشر في يوم ١٩ من هذا الشهر، لكن كانت المسؤليات كفيلة بأن تُنسينيها.

يوم ١٩ من شهر يوليو هو يوم مولدي وللمرة الأولى أنشر تدوينة خاصة بهذا اليوم لما كان لهذه السنة من عمري من أحداث وقفزات كفيلة بأن أدونها .

عندما أنظر للخلف وأتأمل سنواتي الـ ٣٣ التي عشتها تبدو لي حياة قصيرة بأحداث متراكمة وسريعة، تنقلت فيها بين ٤ وظائف شكلت شخصيتي بشكلٍ كبير، حب التعلم كان شغف خصوصاً بعمر المراهقة، سواء التعلّم بالمدارس والمعاهد والجامعات أو التعلّم الذاتي بجميع المجالات، حصلت فيها على الشهادات التي كنت أتمنى.

تعرفت على مئات الأشخاص، الجيدين والسيئينالجيّد يغلب الحمدللهوالصداقات التي لا تُنسى سواء مابقي منهم على تواصل إلى الآن أو ما انقطع ولعلي اكتسبت بعض العداوات ايضاً.

أحدثتُ تغييرات أفخر بها حتى لو كانت بسيطة أو صغيرة، تعلمت الكثير من الحياة ولا أنكر أنني توجعت وتأمت ووصلت في أيام كثيرة لأبواب مغلقة استسلمت أمامها ورحلت.

تنازلت عن أحلام وأهداف كثيرة لم يكتب لها الله أن تتحقق.

شكرًا لكل الأشياء والأحداث والأشخاص التي جعلتني ماأنا عليه الآن والتي أقول لهملم تكونوا صُدف

دوامة الإختيار.

خلال الثلاثة أشهر الماضية تقريباً كنت واقعة في حيرة تغيير وظيفتي بعد حصولي على عرض أقل مايقال عنه أنه وظيفة أحلامي، لكن لم أستطع القرار من وقتها والقبول بالعرض خصوصاً أني كنت بوظيفتي لمدة خمس سنوات مما جعل القرار صعب، ولأنني أعلم اني لا امتلك الجرأة في القفز من منطقة راحتي للأسف، كان ردي الدائم حين يتم سؤالي عن قراري ” ربما .. ممكن .. افكر”.

وقعت بالصدفة على تغريدة يشرح صاحبها معنى “FOBO” وتعني fear of better options أو الخوف من الخيار الأفضل

ويقسم الباحثين هذه الحالة إلى فئتين، “minimizer”وهي الفئة التي تعتقد بأن خيارها الأخير هو الجيد وتكتفي به.

والفئة الأخرى ” maximizer” وهي الفئة التي تجتهد كثيرًا في سعيها نحو الخيار الأفضل وبالأخير يتملكها الندم نتيجة مقارنة خيارها بالخيارات الأخرى.

أصحاب هذه الحالة أكثر تردد.. منحازين لدائرة الراحة – مثل محدثتكم- ودائماً ردهم ” ممكن”

أحد أسباب هذه الحالة وفرة الخيارات المتاحة للدرجة التي لا تملك أن تحدد ماهو الأفضل بالنسبة لك، كم مرة تحتار باليوم وتفكر قبل اتخاذ قرار؟ من اختيارك لوجبة العشاء لنوع الفيلم الذي ستشاهده هذه الليلة لأي من الكتب الموجودة على الرف الذي ستقرأه؟

في كتاب “choice theory”يقول الكاتب أن هناك ستة دوافع للإختيار: الحب.. الحرية.. السلطة.. المتعة.. البقاء والإنتماء، فمثلاً اختيارنا للإستيقاظ كل صباح من رغبتنا بالبقاء.

للأسف أن كثرة الخيارات وكثرة الأسئلة التي سترافقك حين اختيارك هي من سيحدد منسوب الرضا والسعادة بعد اتخاذك القرار.

والحل بسيط ومباشر:

– اسأل نفسك ” ماهي أقل نتيجة ترضى بها ستعود عليك من هذا القرار؟”

– قلل الأسئلة وخصوصاً “ماذا لو” لتحضى برضا أكبر من قرارك الأخير.

نحاول ابتلاع أيام العمل الثقيلة..

من المعروف دوماً أن أول اسبوع من العمل بعد اجازة وخصوصاً لو كانت اجازة احدى الأعياد يصبح الالتزام بالعمل ومهامه من الثقال على النفس ” اتحدث عن نفسي على الأقل “.

حاولت أن ابحث عن مايجعل بالعمل وبيئته متعة واملك القناعة الكامله مهما كنت شخص تحب عملك وبيئته جميله ومريحه يظل الروتين يقتل جماليتها بعد فترة، ويبدوا الأمر وكأنك تبتلع الحجر وتكون هنا مسؤوليتك الكاملة تجاه نفسك فـ لا تجعل ذاتك تصل للإحتراق الوظيفي ولا أملك هنا القرار ولا الأحقية بأن أقول لك انتقل لعمل آخر أو اتركه فلكل حال ظروفها وأحكامها الخاصة، لكن وجدت بعض الخطوات والممارسات التي تجعلك تخفف من الضغط النفسي وتجعل عملك أكثر متعة..

⁃ اشرب قهوتك الصباحية بمكتبك بكوبك المُحبب لك “التفاصيل الصغيرة تُحدث فرق كبير صدقوني”.

⁃ احمل معك كتابك، اقراء في اوقات فراغك واذا كنت تستثقل حملة كورقي ابحث عنه بجوالك كنسخه الكترونية، اذا كنت شخص لا يحب القراءة استمع للكتب المقروئه او البودكاستز في برنامج ساوندكلاود.

⁃ طور نفسك ومهاراتك بالعمل من خلال دورات الاون لاين المجانية أو القراءة في مجال تخصصك و من اشهر المواقع التي تقدم دورات مجانية تدرّب كوم  وبرنامج دروب.

⁃ شاهد مقاطع باليوتيوب مايطور مهاراتك او يحفزك ويشعرك بالحماس ورسم اهدافك وتصورها، ولا ننسى مقاطع  tedex talk

⁃ ان لم يكن لديك هوايات تمارسها ستسلبك الحياة المتعة وليس فقط روتين العمل.

⁃  بالأغلب لن تكون على وفاق مع جميع الموظفين، لا تزيد الأمر سوء ولا تدخل بنقاشات تستهلك طاقتك بدون  فائدة وتواصل بكل لطف وحب مع الشخصيات اللطيفة وتذكر انك لست في حرب.

⁃ اذا كنت في وظيفتك الحالية من اجل المال فقط، استثمر وقتك بتطوير مهاراتك التي تطمح بأن تمتلك عمل بها، طور سيرتك الذاتيه وابحث عن البديل ولا تيأس اعلم أن البحث ليس بالأمر السهل.

تمنياتي لكم بعمل ممتع وبيئة مبهجة.🎈

كيف تتكون مبادئنا؟

المبادئ الثابتة والمبادئ النسبية” تلك الجملة التي وجدتها مكتوبة بخط اليد في احدى المجلات الموضوعة على طاولة انتظار  احدى العيادات، الصفحة تحوي كتابات اخرى وخربشات غير مفهومه اتضح لي ان من كان يكتبها كان في لحظة عصف ذهني ، على الارجح كان يعيد ترتيب مبادئه وصياغتها بما يتماشى مع مايؤمن به ومع حياته الحالية.

تلك الجملة جعلتني اتفكر كيف تنشأ المبادى لدى الفرد؟ كيف يمكن ان تختلف من شخص لآخر حتى لو كانوا من نفس البيئة والمجتمع وحتى العائلة، كيف نقسم مبادئنا ـ حسب ماهو مكتوب في المجلة- وعلى اي اساس يتم التقسيم؟

أهم الأساسيات لكي تبني مبادئك هي ثقتك بنفسك وماتؤمن به، يجب أن تكون أساسياتك ثابته وغير متزعزعة والا لن تستطيع أن تكون أساسياتك التي تبني بها ماهيتك وشخصيتك.

لن تستطيع  تكوين مبادئك كما تريدها بوضوح وايمان تام بوجود مشوشات مثل أمور المجتمع أو الناس وماذا يقولون أو ماذا قالوا ، لن تستطيع أن تكون مبادئك الأساسية والثابتة إن لم تصنعها أفكارك، ابدأ اليوم بالتأكد من ماتؤمن به و ” فرغ الكأس” وابدأ من جديد .. حلل كل موقف تمر به، كل فكرة تمر برأسك وكل سلوك مع الغير فسره بالمنطق وليس بنظرتك القديمة للامور.

المبادئ الثابتة والمبادئ النسبية؛ المبادئ الثابتة تلك التي لا جدال فيها ولا تستطيع تغييرها والا من الممكن أن تفقد انسانيتك معها وايمانك، مثل الصدق والإحترام والأمانة، ويقصد بالمبادئ الثابتة تلك التي تتغير حسب المفاهيم الشخصية مثل طريقتك في عيش حياتك من ناحية نوع أكلك أو ترتيب يومك.

واخيرًا أنت مضطر للدفاع عن مبادئك، ليس معنى ذلك أن تدخل في حروب مع الغير أو أن تجبر غيرك على الإىمان بها.. لا ، معناته أن تخرج مبادئك في اسوء ظروفك وافضلها  خصوصاً الثابتة منها وان تضعها كحدّ لك.

4 فوائد لجلوسك في المنزل لوقتٍ أطول.

 

في الفترة الأخيرة قلّ خروجي من المنزل نظراً لمروري ببعض الظروف والأسباب، أحد أهمها تغيّر مكان عملي وأصبح أبعد عن مقر اقامتي، مما أصبح خروجي من المنزل مقتصراً في وسط الأسبوع عليه فقط، وتزامن مع ذلك عدم توفقي في حصولي على سائق جيّد، وايضاً الفترة الحالية بداية الشتاء مما يعني بالنسبة لي بداية البيات الشتوي يكثر جلوسي أمام المدفئة بمشاركة مسلسلاتي و أفلامي وتقل حركتي كدبّ قطبي .

رحت أبحث عن الأشياء التي استفيد منها من زيادة فترة جلوسي بالبيت كي أحتسب هذا الوقت والفترة لصالحي وخرجت بعدة فوائد..

 

١:كلما قلّت عدد مرات خروجك، قلّت حاجتك لذلك :

اظهرت دراسات قامت بها USA TODAY في عام ٢٠١٧ أن الجيل الحالي أصبح مدمن على قضاء وقته وتناول وجباته خارج المنزل، وأنهم ينفقون أغلب مدخراتهم على وقتهم ومايأكلونه بالخارج ” تقريباً خمس وجبات في الأسبوع تكون خارج المنزل ” من منظوري لا أؤمن بذلك مطلقاً، لأن الجيل الحالي يظن أنهم مشغولون بمهنهم وأعمالهم وحياتهم الإجتماعية للدرجة التي لا يملكون فيها الوقت الكافي لإعداد وجبة العشاء في نهاية اليوم، ومع حتى زيادة الأسعار لم يتعين على هذا الجيل عمل أي مبادرة أو تقليل من هذا الشأن الذي لو نظرنا له بشكل جديّ لأكتشفنا أن غالب أموالنا وأوقاتنا نقضيها في الخارج للأكل أو بدون هدف يذكر.

 

٢: وقتٌ أطول لأشياء لم أكن أملك وقت لها :

أعتقد أن لكل شخص هواية، سواء لازال يمارسها أو توقف عن ممارستها من زمن لأنه لا يملك الوقت.. الآن أصبح لديك وقت أطول لها، مارس هواياتك التي تحب أو جرّب هوايات جديدة من الممكن أن تبرع فيها، لا تستهين بالأشياء البسيطة والسهلة فتأثيرها على النفس شيء عظيم، فهي تساعد على التقليل من توترك وقلقك وتملأ روحك رضا لأنها تشعرك بالإنجاز والعطاء .. تعلم اليوم كيفية صنع كيكة البرتقال .. ستتفاجأ بها.

 

٣: الإستمتاع بوقت المنزل أكثر:

منذ أن أصبح أغلب وقتي بالمنزل قلّت قائمة المهام المتراكمة فيما يخص ترتيب الخزانات والفرز، مما ينمي شعور الراحة والإستمتاع  أكثر بالوقت الذي اقضية بالبيت، مما يجعل هناك وقت أكثر للعبة عائلية أو مشاركتهم في مشاهدة فيلم.

 

٤: زيادة وعيك وملاحظتك على ماتنفق من أموالك:

كل يوم سوف تقضية خارج بيتك خصوصاً لو ذهبت إلى الأماكن العامة سيتطلب ذلك مبلغاً مالياً حتى لو كان بسيطاً، وبالأغلب لا نملك الفكرة الكاملة عما سننفقة في تلك الليلة سواء كان المبلغ بسيط أو فاتورة عشاء في مطعم باهض الثمن .

 

في نهاية الأمر هل ترى أن الموضوع يستحق أن يؤخذ بجدية أكثر؟ هل ستستفيد من جلوسك في المنزل لوقت أطول؟ وماهي الفوائد التي ستعود عليك؟ هل تستطيع أن تعدّ كم مره ذكرت في هذا المقال ” خارج المنزل” ؟ 🙂

 

 

 

 

 

 

 

كيف تختارين عطرك ؟

لماذا يجب أن يختلف ذوقك في اختيار العطور عن ذوق صديقتك أو أختك ؟

إختيار العطور والرائحة من القرارات التي لا أعتمد فيها على اختيار أحد- بغض النظر عن اختلاف الأذواق- أؤمن أن لكل عطر رائحته الخاصة  التي تختلف بإختلاف الأشخاص.

يفند  ذلك أسبابب علمية أيضاً  حيث تقول الصحفية بمجال العلوم نوريا إستاب في مدونة هيلثي سكين بأن الجلد يتكون من مركبات كيميائية مختلفة يتم إطلاقها في الهواء من خلال التبخّر من الغدد العرقية والدهنية في الجلد وبالتالي تنتج رائحة طبيعية، ثم تمتزج هذه الرائحة الطبيعية مع العطر لتكوّن رائحة  فريدة ومميزة لكل جلد.

المواد الكيميائية التي تبقى على الجلد لفترة طويلة  تكون مزيج من الكيماويات الخاصة بالجلد، والتي تتغير دائماً بسبب عوامل كالحرارة والرطوبة والعرق والأدوية والنظام الغذائي وحتي التقدم في السن.

وأضافت كاريعن أن للرئحة أو العطر ثلاث طبقات، الطبقة الأولى والتي تنطلق في الهواء بعد ١٥ دقيقة من وضع العطر، ثم الثانية والتي يمكن أن تلحظها بعد ساعتين فقط من وضع العطر، والطبقة الثالثة التي تظهر بعد ٥ ساعات من وضع العطر.

وهناك ايضاً أن تكون المستقبلات في الأنف والتي تختلف من شخص لآخر هي مايعطي إحساس باختلاف الرائحة.

لذك في المرة القادمة التي تريدين فيها شراء عطر أعجبتك رائحته على شخص آخر أو في ورقة تستر المحل، ضعي قليل منه على جلدك لفترة ثم اعيدي قرارك فيه.

الكتابة في الكتابة

كنت أعرف مسبقاً أن الكتابة تخلّد الكاتب لكن ماعرفته في الأيام الماضية أن الكتابة لا تهدينا الخلود فحسب..

انها الأداة السحرية حيث تحول قلقك و إرتباكك وتشتتك إلى الهدوء والسلام، أداة تفريغ عجيبة تشيء المعنويات إلى ماديات، لكنها في الحقيقة ليست من الأمور التي تأتي قسراً كالإستيقاظ من النوم صباحاً أو بالتخطيط كموعد طبيب الأسنان.

 

حاول أن تأخذ قلماً وتصارع فكرة لتكتبها بأبهى شكل وأكمل جملة ! .. ستعرف أن الإرهاق والإحباط الذي سيصيبك ناتج عن مقاومة تلك المعاني والأفكار لتكوينها وتصييرها لشيء مرئي وظاهر.

إن الذين لم يصارعوا مقاومة المعاني وعنادها في تشكيلها لم يجربوا متعة الصراع الحقيقي، يفوتهم فهم مشاعرهم من عدة أوجه/ جمل / كلمات.

مثلاً .. كيف تهذب مصطلح واسع ” كالحب” بمعانية الواسعة وتكبلة في جملك البسيطة .. في فهمك الضيّق، وتخرج بتناغم يبين ماكنت تريده بالشكل الذي يرضيك ؟

لا تأتي الكتابة كما نريد واذا صيرناها كما نريد فقدت روحها، يقول نيتشة : ” لن أقرأ ثانية لكاتب أشعر بأنه يريد أن يكتب، لكنني بالطبع سأقرأ لهؤلاء الذين كونت أفكارهم كتاباً دون قصد.

ويقول ريتشارد فورد : ” الكتابة غامضة وموحشة ولكن أحدًآ لن يجبرك عليها، معظم الكتاب يكتبون كثيرًآ والبعض يكتب أكثر من اللازم، وهذا مقدرٌ وفقاً لجودة أعمالهم الأدبية المتراكمة، لم أفكر في نفسي قط على أن أكون مدفوعاً نحو الكتابة، أنا فقط أخترت أن أقوم بها بكل بساطة”.

 

عندما هممتُ بالبدء في هذا المقال خطر لي أن الكتابة ستحضر تلقائياً كإنبثاق الإغماء، حاجتي له كانت جبارة حتى ظننت أنه سيكتب نفسه، لكن الكلمات تُقبل بتباطئ حتى لغاية الآن، أخالني مفجوعة أو مصابة بلعنةٍ ساحقة، بفشل ذهني يوقفني عن التركيز فيما أقوم به.

رصدت درب أفكاري مرة بعد مرة يمتدّ مبتعداً عما هو أمامي، فمبجرد ما أفكر في فكرة ما حتى يتداعى منه أمرٌ آخر ثم آخر حتى تتراكم مجموعة من التفاصيل الكثيفة فتخنقني.

وبدلاً من أن تشفيني الكتابة كما ظننت، أبقت على الجرح فاغراً، وأشعر بألمها ينبض في يدي اليسرى..

حتى لا تندم.

في كتاب خمسة اشياء يندم عليها المرء عند الموت، الذي وقعت عليه مصادفة عندما وقعت -مصادفةً ايضاً – على صورة لورقة مكتوب بها ١٠١ مهمه من المفترض انك تعملها قبل أن تكبر بالسن ، ذلك الكتاب الذي كتبته الممرضة بروني وير  التي  كانت تقدم الرعاية لكبار السن ومن خلال مخالطتهم سجلت اكثر ماندموا عليه ووضعتها في كتابها.

أولاً .. انهم عاشوا كما يريد الآخرين وليس كما يريدون من أنفسهم.

ثانياً.. انهم اهلكوا انفسهم بالعمل صحياً وجسديا واجتماعياً ولم يتمتعوا به.

ثالثاً.. انهم لم  يعبروا عن مشاعرهم بكل صدق وصراحة بدون خجل منها.

رابعاً..أن يكونوا تواصلوا بشكل جيد مع اصدقائهم الحقيقيين.

النقطة الخامسة والأخيرة تمنوا أنهم كانوا أكثر سعادة في حياتهم.

بدى السؤال الأهم الذي كان يدور في عقلي، ماذا أعمل كي لا يأكلني الندم في فترة من فترات حياتي ؟

خرجت بحلول تقريبية لكل نقاطها الخمس تقريباً .

أولاً .. كما نسمع كثيرًا لا تعير اهتماماً لرأي الآخرين ذا كان عملك لا يمس دينك أو مبادئك أو يضر شخصٌ ما مهما كان، إذا كان شكل حياتك الذي رسمته لا يؤثر على هذه الأطراف  .. انطلق .

ثانياً اعمل بذكاء وليس بجهد، أغلبنا لا يحب عمله أو المهام الملقاة عليه، استمتع بها اجعل مكان عملك مريح لك، حين تكون متعب أو اذا تشعر انك اجهدت بعملك خذ اجازة وانقطع عن العمل تماماً حتى تستعيد طاقتك .

ثالثاً  .. تعلم أن تعبر عن مشاعرك، أعلم انه صعب في بعض الأوقات وقد تشعر بالخجل لكن تعلم بالتدريج أن تقول ماتشعر به فعلاً سيساعدك ذلك على شعورك بالراحة والسلام الداخلي .

رابعاً  .. لا تنسى أوقاتك الخاصة الممتعة لك بعيداً عن كل مسؤولياتك وبعيداً عن الأشخاص الذي ترتبط بهم لمصلحة محددة، اجعل لأصدقائك وقتاً خاصاً بهم واضحك من كل قلبك .

خامساً .. السعادة قرار وليست اعتماداً على وضعك المالي أو الإجتماعي أو الوظيفي أو مهما كان، سعادتك مرتبطة بقرارك أنك سوف تعيش سعيد وتتقبل وضعك وما أنت عليه خصوصاً اذا لم يكن بيدك تغيير وضعك .. اجعل لكل يوم بهجته الخاصة مهما كانت صغيرة وبسيطة .. كتاب جديد ، تذوق نوع جديد من الشاي أو القهوة، وردة.

لا تجعل كل يوم يشبه امسه أو غده .

اقرأ القائمة واعمل منها ماتتوقع انه سيدخل عليك البهجة ويصنع من يومك ولحظتك شيئاً مختلفاً وذكرى جيدة  : )  ..