ماذا تعطينا الروايات؟

في أحد الأيام الماضية كنت وصديقة بمنزل احدى الصديقات، ادخلتنا مكتبتها متباهية بها لتعلوا ابتسامة السخرية على الأخرى وتردد بصوتٍ عالي ” كلها روايات!! وتسمينها مكتبة؟! ” حقيقة لا أعلم سبب اجحاف حق الرواية والنظر لها بمنظار ضيق لا يتعدى المتعة والتسلية.

يقول باغومبو سناف بوكس: ” اكتب لتمنح السرور لشخص واحد على الأقل، إن فتحت نافذة ومنحتَ الحب للعالم بأسرة فسوف تصاب قصتك بذات الرئة إن صح التعبير “ .. أليس ادخال السرور على قلب شخص سبب كافٍ ومجزي؟

الروايات لم تكن لمجرد التسلية فقط و امضاء للوقت، نستطيع أن نقول أنها المجال الوحيد بالكتابة الذي بإمكانة التشكل كيفما يشاء الكاتب أن يصبح كتابة أو روايته، بإمكانة جعل روايته مصدراً للتاريخ والجغرافيا، التعرف على موروثات الشعوب وثقافتهم، تمرير رسائله الخفية وقصصه التي لم ولن ي ستطيع أن يخبر بها أحد.

كان أول كتاب وقع في يدي وانا بعمر الـ ١٤ سنه كان رواية بثينة العيسىعروس المطر ” .. للآن استطيع أن اصف شعوري بعد انتهاء الرواية، وكأنني حلقت فوق الغيم ومنها تولد شغفي في القراءة.

 

رواية بلدي لرسول حمزاتوف من الروايات التي علقت في ذاكرتي بتفاصيلها وكأني عشت في قريته وشاركت ابطالها ثقافاتهم الداغستانيه.

” أن تقرأ لرسول حمزاتوف يعني أن تحب داغستان كما لو أنها وطنك، فهذا الرجل يملك قدرة خاصة على مخاطبة كل ماهو انساني ووطني فيك ليحيله عشقاً لداغستان، هذا البلد الذي من أجله ماعاش فيه” منير ابراهيم.

 

CVzqxfaXAAAzTac.jpg

وايضاً من الروايات التي تسمرت في ذاكرتي، رواية سمرقند لأمين معلوف و “الله غالب” التي يرددها في روايته كثيرًا حتى علقت في لساني للآن، تدور أحداث الرواية  حول الشاعر والفيلسوف عمر الخيام وقصة رباعيات الخيام.

 

5fa66434-6dfb-4bb2-a371-cd1027df3f75.png

وأخيرًا أشارككم أحد أمنياتي السرّيه التي لم أبح بها لأحد يوماً : ) .. أن أكون بطلة بأحد الروايات التي يخلدها التاريخ  وأن أقرأها لأحفادي بكل فخر.

سنة سعيدة ..🎈

هذه التدوينة  كان من المفترض أن تُنشر في يوم ١٩ من هذا الشهر، لكن كانت المسؤليات كفيلة بأن تُنسينيها.

يوم ١٩ من شهر يوليو هو يوم مولدي وللمرة الأولى أنشر تدوينة خاصة بهذا اليوم لما كان لهذه السنة من عمري من أحداث وقفزات كفيلة بأن أدونها .

عندما أنظر للخلف وأتأمل سنواتي الـ ٣٣ التي عشتها تبدو لي حياة قصيرة بأحداث متراكمة وسريعة، تنقلت فيها بين ٤ وظائف شكلت شخصيتي بشكلٍ كبير، حب التعلم كان شغف خصوصاً بعمر المراهقة، سواء التعلّم بالمدارس والمعاهد والجامعات أو التعلّم الذاتي بجميع المجالات، حصلت فيها على الشهادات التي كنت أتمنى.

تعرفت على مئات الأشخاص، الجيدين والسيئينالجيّد يغلب الحمدللهوالصداقات التي لا تُنسى سواء مابقي منهم على تواصل إلى الآن أو ما انقطع ولعلي اكتسبت بعض العداوات ايضاً.

أحدثتُ تغييرات أفخر بها حتى لو كانت بسيطة أو صغيرة، تعلمت الكثير من الحياة ولا أنكر أنني توجعت وتأمت ووصلت في أيام كثيرة لأبواب مغلقة استسلمت أمامها ورحلت.

تنازلت عن أحلام وأهداف كثيرة لم يكتب لها الله أن تتحقق.

شكرًا لكل الأشياء والأحداث والأشخاص التي جعلتني ماأنا عليه الآن والتي أقول لهملم تكونوا صُدف

دوامة الإختيار.

خلال الثلاثة أشهر الماضية تقريباً كنت واقعة في حيرة تغيير وظيفتي بعد حصولي على عرض أقل مايقال عنه أنه وظيفة أحلامي، لكن لم أستطع القرار من وقتها والقبول بالعرض خصوصاً أني كنت بوظيفتي لمدة خمس سنوات مما جعل القرار صعب، ولأنني أعلم اني لا امتلك الجرأة في القفز من منطقة راحتي للأسف، كان ردي الدائم حين يتم سؤالي عن قراري ” ربما .. ممكن .. افكر”.

وقعت بالصدفة على تغريدة يشرح صاحبها معنى “FOBO” وتعني fear of better options أو الخوف من الخيار الأفضل

ويقسم الباحثين هذه الحالة إلى فئتين، “minimizer”وهي الفئة التي تعتقد بأن خيارها الأخير هو الجيد وتكتفي به.

والفئة الأخرى ” maximizer” وهي الفئة التي تجتهد كثيرًا في سعيها نحو الخيار الأفضل وبالأخير يتملكها الندم نتيجة مقارنة خيارها بالخيارات الأخرى.

أصحاب هذه الحالة أكثر تردد.. منحازين لدائرة الراحة – مثل محدثتكم- ودائماً ردهم ” ممكن”

أحد أسباب هذه الحالة وفرة الخيارات المتاحة للدرجة التي لا تملك أن تحدد ماهو الأفضل بالنسبة لك، كم مرة تحتار باليوم وتفكر قبل اتخاذ قرار؟ من اختيارك لوجبة العشاء لنوع الفيلم الذي ستشاهده هذه الليلة لأي من الكتب الموجودة على الرف الذي ستقرأه؟

في كتاب “choice theory”يقول الكاتب أن هناك ستة دوافع للإختيار: الحب.. الحرية.. السلطة.. المتعة.. البقاء والإنتماء، فمثلاً اختيارنا للإستيقاظ كل صباح من رغبتنا بالبقاء.

للأسف أن كثرة الخيارات وكثرة الأسئلة التي سترافقك حين اختيارك هي من سيحدد منسوب الرضا والسعادة بعد اتخاذك القرار.

والحل بسيط ومباشر:

– اسأل نفسك ” ماهي أقل نتيجة ترضى بها ستعود عليك من هذا القرار؟”

– قلل الأسئلة وخصوصاً “ماذا لو” لتحضى برضا أكبر من قرارك الأخير.

نحاول ابتلاع أيام العمل الثقيلة..

من المعروف دوماً أن أول اسبوع من العمل بعد اجازة وخصوصاً لو كانت اجازة احدى الأعياد يصبح الالتزام بالعمل ومهامه من الثقال على النفس ” اتحدث عن نفسي على الأقل “.

حاولت أن ابحث عن مايجعل بالعمل وبيئته متعة واملك القناعة الكامله مهما كنت شخص تحب عملك وبيئته جميله ومريحه يظل الروتين يقتل جماليتها بعد فترة، ويبدوا الأمر وكأنك تبتلع الحجر وتكون هنا مسؤوليتك الكاملة تجاه نفسك فـ لا تجعل ذاتك تصل للإحتراق الوظيفي ولا أملك هنا القرار ولا الأحقية بأن أقول لك انتقل لعمل آخر أو اتركه فلكل حال ظروفها وأحكامها الخاصة، لكن وجدت بعض الخطوات والممارسات التي تجعلك تخفف من الضغط النفسي وتجعل عملك أكثر متعة..

⁃ اشرب قهوتك الصباحية بمكتبك بكوبك المُحبب لك “التفاصيل الصغيرة تُحدث فرق كبير صدقوني”.

⁃ احمل معك كتابك، اقراء في اوقات فراغك واذا كنت تستثقل حملة كورقي ابحث عنه بجوالك كنسخه الكترونية، اذا كنت شخص لا يحب القراءة استمع للكتب المقروئه او البودكاستز في برنامج ساوندكلاود.

⁃ طور نفسك ومهاراتك بالعمل من خلال دورات الاون لاين المجانية أو القراءة في مجال تخصصك و من اشهر المواقع التي تقدم دورات مجانية تدرّب كوم  وبرنامج دروب.

⁃ شاهد مقاطع باليوتيوب مايطور مهاراتك او يحفزك ويشعرك بالحماس ورسم اهدافك وتصورها، ولا ننسى مقاطع  tedex talk

⁃ ان لم يكن لديك هوايات تمارسها ستسلبك الحياة المتعة وليس فقط روتين العمل.

⁃  بالأغلب لن تكون على وفاق مع جميع الموظفين، لا تزيد الأمر سوء ولا تدخل بنقاشات تستهلك طاقتك بدون  فائدة وتواصل بكل لطف وحب مع الشخصيات اللطيفة وتذكر انك لست في حرب.

⁃ اذا كنت في وظيفتك الحالية من اجل المال فقط، استثمر وقتك بتطوير مهاراتك التي تطمح بأن تمتلك عمل بها، طور سيرتك الذاتيه وابحث عن البديل ولا تيأس اعلم أن البحث ليس بالأمر السهل.

تمنياتي لكم بعمل ممتع وبيئة مبهجة.🎈

كيف تتكون مبادئنا؟

المبادئ الثابتة والمبادئ النسبية” تلك الجملة التي وجدتها مكتوبة بخط اليد في احدى المجلات الموضوعة على طاولة انتظار  احدى العيادات، الصفحة تحوي كتابات اخرى وخربشات غير مفهومه اتضح لي ان من كان يكتبها كان في لحظة عصف ذهني ، على الارجح كان يعيد ترتيب مبادئه وصياغتها بما يتماشى مع مايؤمن به ومع حياته الحالية.

تلك الجملة جعلتني اتفكر كيف تنشأ المبادى لدى الفرد؟ كيف يمكن ان تختلف من شخص لآخر حتى لو كانوا من نفس البيئة والمجتمع وحتى العائلة، كيف نقسم مبادئنا ـ حسب ماهو مكتوب في المجلة- وعلى اي اساس يتم التقسيم؟

أهم الأساسيات لكي تبني مبادئك هي ثقتك بنفسك وماتؤمن به، يجب أن تكون أساسياتك ثابته وغير متزعزعة والا لن تستطيع أن تكون أساسياتك التي تبني بها ماهيتك وشخصيتك.

لن تستطيع  تكوين مبادئك كما تريدها بوضوح وايمان تام بوجود مشوشات مثل أمور المجتمع أو الناس وماذا يقولون أو ماذا قالوا ، لن تستطيع أن تكون مبادئك الأساسية والثابتة إن لم تصنعها أفكارك، ابدأ اليوم بالتأكد من ماتؤمن به و ” فرغ الكأس” وابدأ من جديد .. حلل كل موقف تمر به، كل فكرة تمر برأسك وكل سلوك مع الغير فسره بالمنطق وليس بنظرتك القديمة للامور.

المبادئ الثابتة والمبادئ النسبية؛ المبادئ الثابتة تلك التي لا جدال فيها ولا تستطيع تغييرها والا من الممكن أن تفقد انسانيتك معها وايمانك، مثل الصدق والإحترام والأمانة، ويقصد بالمبادئ الثابتة تلك التي تتغير حسب المفاهيم الشخصية مثل طريقتك في عيش حياتك من ناحية نوع أكلك أو ترتيب يومك.

واخيرًا أنت مضطر للدفاع عن مبادئك، ليس معنى ذلك أن تدخل في حروب مع الغير أو أن تجبر غيرك على الإىمان بها.. لا ، معناته أن تخرج مبادئك في اسوء ظروفك وافضلها  خصوصاً الثابتة منها وان تضعها كحدّ لك.

4 فوائد لجلوسك في المنزل لوقتٍ أطول.

 

في الفترة الأخيرة قلّ خروجي من المنزل نظراً لمروري ببعض الظروف والأسباب، أحد أهمها تغيّر مكان عملي وأصبح أبعد عن مقر اقامتي، مما أصبح خروجي من المنزل مقتصراً في وسط الأسبوع عليه فقط، وتزامن مع ذلك عدم توفقي في حصولي على سائق جيّد، وايضاً الفترة الحالية بداية الشتاء مما يعني بالنسبة لي بداية البيات الشتوي يكثر جلوسي أمام المدفئة بمشاركة مسلسلاتي و أفلامي وتقل حركتي كدبّ قطبي .

رحت أبحث عن الأشياء التي استفيد منها من زيادة فترة جلوسي بالبيت كي أحتسب هذا الوقت والفترة لصالحي وخرجت بعدة فوائد..

 

١:كلما قلّت عدد مرات خروجك، قلّت حاجتك لذلك :

اظهرت دراسات قامت بها USA TODAY في عام ٢٠١٧ أن الجيل الحالي أصبح مدمن على قضاء وقته وتناول وجباته خارج المنزل، وأنهم ينفقون أغلب مدخراتهم على وقتهم ومايأكلونه بالخارج ” تقريباً خمس وجبات في الأسبوع تكون خارج المنزل ” من منظوري لا أؤمن بذلك مطلقاً، لأن الجيل الحالي يظن أنهم مشغولون بمهنهم وأعمالهم وحياتهم الإجتماعية للدرجة التي لا يملكون فيها الوقت الكافي لإعداد وجبة العشاء في نهاية اليوم، ومع حتى زيادة الأسعار لم يتعين على هذا الجيل عمل أي مبادرة أو تقليل من هذا الشأن الذي لو نظرنا له بشكل جديّ لأكتشفنا أن غالب أموالنا وأوقاتنا نقضيها في الخارج للأكل أو بدون هدف يذكر.

 

٢: وقتٌ أطول لأشياء لم أكن أملك وقت لها :

أعتقد أن لكل شخص هواية، سواء لازال يمارسها أو توقف عن ممارستها من زمن لأنه لا يملك الوقت.. الآن أصبح لديك وقت أطول لها، مارس هواياتك التي تحب أو جرّب هوايات جديدة من الممكن أن تبرع فيها، لا تستهين بالأشياء البسيطة والسهلة فتأثيرها على النفس شيء عظيم، فهي تساعد على التقليل من توترك وقلقك وتملأ روحك رضا لأنها تشعرك بالإنجاز والعطاء .. تعلم اليوم كيفية صنع كيكة البرتقال .. ستتفاجأ بها.

 

٣: الإستمتاع بوقت المنزل أكثر:

منذ أن أصبح أغلب وقتي بالمنزل قلّت قائمة المهام المتراكمة فيما يخص ترتيب الخزانات والفرز، مما ينمي شعور الراحة والإستمتاع  أكثر بالوقت الذي اقضية بالبيت، مما يجعل هناك وقت أكثر للعبة عائلية أو مشاركتهم في مشاهدة فيلم.

 

٤: زيادة وعيك وملاحظتك على ماتنفق من أموالك:

كل يوم سوف تقضية خارج بيتك خصوصاً لو ذهبت إلى الأماكن العامة سيتطلب ذلك مبلغاً مالياً حتى لو كان بسيطاً، وبالأغلب لا نملك الفكرة الكاملة عما سننفقة في تلك الليلة سواء كان المبلغ بسيط أو فاتورة عشاء في مطعم باهض الثمن .

 

في نهاية الأمر هل ترى أن الموضوع يستحق أن يؤخذ بجدية أكثر؟ هل ستستفيد من جلوسك في المنزل لوقت أطول؟ وماهي الفوائد التي ستعود عليك؟ هل تستطيع أن تعدّ كم مره ذكرت في هذا المقال ” خارج المنزل” ؟ 🙂

 

 

 

 

 

 

 

كيف تختارين عطرك ؟

لماذا يجب أن يختلف ذوقك في اختيار العطور عن ذوق صديقتك أو أختك ؟

إختيار العطور والرائحة من القرارات التي لا أعتمد فيها على اختيار أحد- بغض النظر عن اختلاف الأذواق- أؤمن أن لكل عطر رائحته الخاصة  التي تختلف بإختلاف الأشخاص.

يفند  ذلك أسبابب علمية أيضاً  حيث تقول الصحفية بمجال العلوم نوريا إستاب في مدونة هيلثي سكين بأن الجلد يتكون من مركبات كيميائية مختلفة يتم إطلاقها في الهواء من خلال التبخّر من الغدد العرقية والدهنية في الجلد وبالتالي تنتج رائحة طبيعية، ثم تمتزج هذه الرائحة الطبيعية مع العطر لتكوّن رائحة  فريدة ومميزة لكل جلد.

المواد الكيميائية التي تبقى على الجلد لفترة طويلة  تكون مزيج من الكيماويات الخاصة بالجلد، والتي تتغير دائماً بسبب عوامل كالحرارة والرطوبة والعرق والأدوية والنظام الغذائي وحتي التقدم في السن.

وأضافت كاريعن أن للرئحة أو العطر ثلاث طبقات، الطبقة الأولى والتي تنطلق في الهواء بعد ١٥ دقيقة من وضع العطر، ثم الثانية والتي يمكن أن تلحظها بعد ساعتين فقط من وضع العطر، والطبقة الثالثة التي تظهر بعد ٥ ساعات من وضع العطر.

وهناك ايضاً أن تكون المستقبلات في الأنف والتي تختلف من شخص لآخر هي مايعطي إحساس باختلاف الرائحة.

لذك في المرة القادمة التي تريدين فيها شراء عطر أعجبتك رائحته على شخص آخر أو في ورقة تستر المحل، ضعي قليل منه على جلدك لفترة ثم اعيدي قرارك فيه.